الشيخ محمد باقر الإيرواني
10
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
إذن الحصيلة من كل هذا : أن القطع الحاصل من المقدمات العقلية حجة كالقطع الحاصل من المقدمات الشرعية . تبقى قضية واحدة ، وهي أن بعض الروايات توحي أن التمسّك بغير السماع من أهل البيت عليهم السّلام أمر مرفوض وباطل ، ومن الواضح أن من مصاديق ذلك هو التمسّك بالمقدمات العقلية ، فإن التمسّك بها تمسّك بغير أهل البيت عليهم السّلام فيكون باطلا ومرفوضا من قبيل الرواية التي تقول : « أما أنه شرّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » ، « 1 » فالمدار في الأخذ والتمسّك هو على السماع من أهل البيت عليهم السّلام ولا يجوز التمسّك بشيء غير ذلك بما في ذلك القطع الحاصل من المقدمات العقلية . وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأنه يلزم حمل الرواية المذكورة وما شاكلها على حالة عدم حصول العلم والقطع بالحكم بسبب المنع عن بعض مقدمات الحكم ولو كانت تلك المقدمات الممنوعة لا يمكن تعيينها وتشخيصها بنحو التفصيل ، فلعلّ شرط الحكم لم يتحقّق أو المانع لم ينعدم ، فإحدى المقدمات منتفية وإن لم يمكن تعيينها . توضيح المتن : من الآثار عقلا : أي من الآثار العقلية ، والمراد بها المنجّزيّة والمعذّريّة . أي لا تفاوت في نظر العقل في الآثار العقلية التي تترتّب على القطع بين . . . وأخصر من هذا التعبير هكذا : لا تفاوت في نظر العقل في ترتّب المنجّزيّة والمعذّريّة على القطع بين أن . . .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 70 / الباب 7 من أبواب صفات القاضي / الحديث 25 . وقد سجّل الشيخ الأعظم في الرسائل مجموعة من الروايات المذكورة فلاحظها هناك .